تخطَّ إلى المحتوى

البحث السادس

في إدراك الأكوان

اختلف الشيخان هنا (1)، فقال أبو علي : إن الأكوان أجمع تدرك رؤية ولمسا ، وهو قول الكعبي. ومنع أبو هاشم من ذلك ، وقال : الإدراك لا نتناولها البتة ، لكنه تارة يقول : إنها تعلم بالضرورة وإن لم تدرك ، وذلك حيث جعل العلم بالمتحرك علما بحركته ، وتارة رجع عن ذلك. وأبو علي قال أولا بقول أبي هاشم ثم رجع.

احتج أبو هاشم : بأن راكب السفينة لا يفصل بين كونها سائرة وكونها واقفة ، ولو كانت الأكوان مدركة لوجب أن يفصل بينهما ، لأن الإدراك للشيء إنما

Nihayat Maram · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.