وجوده وبعض صفاته فقد عرفنا حقيقته المخصوصة ، بل تلك الحقيقة عندنا مجهولة.
ولقائل أن يقول : لما علمنا كونه قديما مع جهل حقيقته لزم التغاير ويتوجه الإشكال.
والباقي إذا كان محدثا فانا لا نعرف مقدار مدة بقائه إلا إذا عرف حدوثه في الزمان الذي حدث إما مقدرا أو محققا ، ولما أمكن العلم بوجوده مع الجهل بذلك الزمان الذي حدث فيه لا جرم كانت مدة بقائه مجهولة ، بخلاف القديم فان وجوده غير مختص بزمان دون زمان حتى يكون الجهل بشيء من الأزمنة قادحا في الجهل بالقدم ، فافترقا.
الوجه الخامس (1)
كل جسم متناه على ما تقدم (2) وكل متناه محدث ، لأنه يجوز عقلا كونه أزيد وأنقص فاختصاصه بذلك القدر دون الزائد والناقص يحتاج إلى مرجح مختار (3) وإلا فقد ترجح الممكن لا لمرجح ، وفعل المختار محدث.