تخطَّ إلى المحتوى

البحث السادس

في كيفية تحصيل الإضافة وتنوعها (1)

اعلم أن الإضافة ليس لها وجود منفرد مستقل ، بل وجودها أن يكون أمرا لاحقا بالأشياء ، وتخصصها بتخصص هذا اللحوق ، وذلك لأن التخصص يفهم على وجهين :

** الأول :

أن يوجد اللحوق والإضافة معا ، وليس ذلك هو المقولة بل هو مركب من المقولة ومعروضها.

** الثاني :

أن توجد الإضافة مقرونا بها النحو من ذلك اللحوق الخاص العقلي ويوجدان معا للملحوق بعارض واحد ، وهذا هو تنوع الإضافة وتحصلها. والأصل فيه أن إضافة الإضافة إلى معروضها لماهيتها ، فاختلفت جنسا أو نوعا أو شخصا باعتبار اختلاف المعروضات في هذه المراتب ، ولما تعذرت الإشارة إلى اجناس الإضافة وأنواعها إلا بذكر أجناس معروضاتها وأنواعها وأشخاصها لا جرم وجب في ذكر الإضافة وتعريفها وتخصيصها الإشارة إلى المعروضات ، لا على أنها داخلة في ماهيات تلك الإضافات بل لأنه لما لم يوجد لتلك الإضافات اسما تعذرت الإشارة إلى الإضافة الخاصة إلا بذكر معروضها.

Nihayat Maram · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.