تخطَّ إلى المحتوى

البحث الثالث

في نسبة التلازم بين الجواهر والأعراض (1)

اختلف الشيخان فقال أبو هاشم : يجوز خلو الجواهر من جميع ما يصح وجوده فيه من لون وطعم ورائحة وغيرها إلا الكون ، فإنه يستحيل خلوه منه ؛ لأنه لا يمكن أن يوجد إلا متحيزا ولا يجوز وجود المتحيز إلا في جهة ، ولا يحصل كذلك إلا بكون ، بخلاف باقي المعاني. وهو مذهب الأوائل ، لكن أضافوا إلى الكون الشكل والمقدار ، لكن أبو هاشم جوز خلو الجسم من هذه المعاني في الأصل ، فإن وجد فيه لون لم يصح من بعد خلوه منه ما دام موجودا ، إلا إلى ضد يشارك حاله الأول في صحة البقاء عليه وأن لا ينتفي إلا بضد. وإنما يصح عدمه أصلا بعدم المحل ، وكذا باقي الأعراض.

Nihayat Maram · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.