تخطَّ إلى المحتوى

البحث الرابع

في الخلق (1)

وهو «ملكة نفسانية تقتدر النفس معها على صدور الأفعال عنها بسهولة من غير تقدم روية» (2).

وهي مغايرة للقدرة لتساوي نسبة القدرة إلى الضدين ، والخلق ليس كذلك. ولأنه كيفية نفسانية بخلاف القدرة فإنها وإن تعلقت بذوات الأنفس ، لكنها ليست من الكيفيات النفسانية.

وليس عبارة عن نفس الفعل ؛ لأنه قد يكون تكلفيا ويكون صادرا لا بسهولة بخلاف الخلق فانه بمنزلة الكاتب الماهر في الكتابة فإن له أن يكتب متى شاء من غير أن يتروى في حرف حرف ، وكذا العالم إذا حصل له ملكة العلم لا نعني أنه تحضر المعلومات عنده بالفعل ، بل يكون مقتدرا على احضار معلوماته من غير روية.

Nihayat Maram · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.