تخطَّ إلى المحتوى

البحث الثاني

في مقوماته (1)

اختلف الناس في أن الجسم هل هو مركب في نفسه أم لا؟

فقال بعضهم (2): إنه بسيط في نفسه غير مركب البتة لا من الجواهر الأفراد ولا من الهيولى والصورة ، بل يقبل القسمة إلى أجزاء ليست موجودة فيه بالفعل بل تحدث بعد القسمة.

وقال آخرون : إنه مركب ، ثم اختلفوا.

فمنهم من قال : إنه مركب تركيبا مقداريا. وهم القائلون بتركبه من الجواهر الأفراد التي يزيد مقداره بزيادتها وينقص بنقصانها ، وكالقائلين بتركبه من الخطوط فإن بعضهم ذهب إلى ذلك ، سواء كانت تلك الأجزاء الأفراد متناهية أو غير متناهية على ما تقدم من الرأيين.

ومنهم من قال : إنه مركب لا بهذا الاعتبار ، وقد افترقوا إلى فرقتين :

إحداهما قالوا : إنه مركب من الأعراض.

والثانية قالوا : إنه مركب من المادة والصورة.

Nihayat Maram · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.