تخطَّ إلى المحتوى

المطلب الأول

في ماهيته وأحكامه

وفيه مباحث :

البحث الأول

في ماهيته

اعلم أنا إذا أردنا تحريك جسم أو تسكينه فعلنا فيه اعتمادات نحو الجذب أو الدفع فيحصل التحرك والسكون. وهذا التحرك والسكون معلوم لكل عاقل لا يشك فيه أحد ، لكن هل نفعل شيئا آخر حتى يحصل التحرك أم لا؟

فذهب أبو هاشم وأصحابه إلى أنه نفعل معنى زائدا نسميه حركة ، ذلك المعنى يوجب كون الجسم متحركا وانه أمر زائد على الاعتماد وعلى التحرك. والتحرك والسكون ليسا صادرين عنا ، بل الصادر عنا ذلك المعنى المسمى بالكون ، وذلك المعنى يوجب التحرك والسكون المعلومين عندنا.

وذهب سائر الشيوخ إلى نفي هذا الزائد وهو مذهب أبي الحسين البصري ، وهو الحق عندنا.

ومثبتوه رسموه بأنه ما يوجب كون الجوهر كائنا في جهة. (1)

Nihayat Maram · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.