البحث الأول
في ثبوته (1)
اعلم أن الأجسام منها بسيطة غير مؤلفة من أجسام غيرها البتة كالماء والأرض ، وإما مركبة من أجسام أخر ، إما مختلفة كالحيوان ، أو غير مختلفة كالسرير. والمؤلفة ، لها أجزاء بالفعل هي مفردات أو تنتهي إليها. والمفرد لا شك في أنه قابل للقسمة ، فلا يخلو إما أن تكون الانقسامات الممكنة حاصلة فيه بالفعل أو لا ، وعلى التقديرين فتلك الأجسام إما متناهية أو غير متناهية ، فهنا احتمالات أربعة (2):
والمتكلمون منهم من يرى ان العالم مؤلف من جواهر فردة ، بعضها ذرات روحية وبعضها ذرات مادية ، بخلاف ما يراه الفلاسفة من أن العالم مؤلف من هيولى وصورة ، راجع مقالات الإسلاميين : 59 ؛ مذاهب الإسلاميين 1 : 182 184.
Nihayat Maram · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٨