تخطَّ إلى المحتوى

البحث السادس

في جواب سؤال على (1) علية (2) الصورة

اعترض الشيخ على نفسه هنا فقال : لما كان كل واحد من الهيولى والصورة يرتفع الآخر برفعه فكل واحد منهما كالآخر في التقدم والتأخر ، وليس أحدهما بالتقدم أو التأخر أولى من الآخر. وهذا الشك لا يختص بهما بل هو وارد على أحد قسمي اللازم الذي يكون بين العلة التامة ومعلولها.

وأجاب بأن العلة كحركة اليد بالمفتاح ، إذا رفعت رفع المعلول كحركة المفتاح ، وأما المعلول فليس إذا رفع رفع العلة ، فليس رفع حركة المفتاح هو الذي رفع حركة يدك وإن كان معه بل يكون إنما أمكن رفعها ، لأن العلة وهي حركة اليد كانت رفعت وهما أعني الرفعين معا بالزمان ورفع العلة متقدم على رفع المعلول بالذات كما في إيجابيهما ووجوديهما. فالتلازم في الرفع إنما هو بالزمان ولا يكون من حيث الذات ، بل رفع أحدهما بالذات أقدم من رفع الآخر ، ولذلك قيل : عدم العلة علة العدم ، كما كان في جانب الوجود إيجاب العلة مما يوجدهما أقدم من ايجاب المعلول ، ووجود العلة أقدم من وجود المعلول (3).

Nihayat Maram · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.