تخطَّ إلى المحتوى

البحث الثاني

في الاجتماع والافتراق

لا خلاف أن الحركة والسكون والكون من قبيل الأكوان. وأما الاجتماع والافتراق فقد اختلف في أنهما أمران مغايران للكون المخصص للجوهر بالحيز. فذهب قدماء الأشاعرة إلى ذلك. وأبو الهذيل العلاف ذهب إلى أن للافتراق معنى مغايرا له. وبه قال أبو علي أولا ، ثم رجع عنه. (1) وعند باقي مشايخ المعتزلة أن الافتراق عبارة عن الكونين اللذين يحصل بهما الجسمان في مكانين بعيدين. والمجاورة هي الكونان على وجه القرب ، ولا يحصل عند الافتراق معنى زائدا عليهما كما يحصل عند المجاورة معنى هو التأليف.

والتحقيق أن نقول : الكون جنس لهذه الخمسة على ما تقدم (2)، وكل واحد من هذه الخمسة لا بد وأن يمتاز عن البواقي بفصول زائدة على المعنى المشترك ،

Nihayat Maram · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.