تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاخْتلفُوا هَل لصَاحب الْحق مُطَالبَة من شَاءَ من الضَّامِن والمضمون عَنهُ أَو لأَحَدهمَا؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لَهُ مُطَالبَة أَيهمَا شَاءَ، وَعَن مَالك رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا مثل مَذْهَبهم وَالْأُخْرَى لَا يُطَالب الضَّامِن إِلَّا أَن تعذر الِاسْتِيفَاء من الْمَضْمُون عَنهُ.

وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا ضمن حَقًا عَن رجل بِإِذْنِهِ وَأَدَّاهُ أَنه يجب لَهُ الرُّجُوع بِهِ على الْمَضْمُون عَنهُ.

ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَا إِذا ضمن عَن غَيره حَقًا بِغَيْر أمره وَأَدَّاهُ فَهَل يجب لَهُ الرُّجُوع على الْمَضْمُون بِهِ؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: هُوَ مُتَطَوّع وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوع.

وَقَالَ مَالك فِي الْمَشْهُور عَنهُ: لَهُ الرُّجُوع بِهِ عَلَيْهِ.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ أَحدهمَا كمذهب مَالك وَهِي الَّتِي اخْتَارَهَا الْخرقِيّ، وَالْأُخْرَى: كمذهب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ.

وَاتَّفَقُوا على أَن ضَمَان الْأَعْيَان كالغضب والوديعة وَالْعَارِية يَصح وَيلْزم خلافًا لأحد وَجْهي الشَّافِعِيَّة وَهُوَ الظَّاهِر من مَذْهَبهم.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٤٤٢