تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَصَوْم رَمَضَان وَحج الْبَيْت.

وَإِنَّمَا ذكر رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بِنَاء الْإِسْلَام على خمس لِأَنَّهَا سمات الْإِسْلَام على كل مُسلم، وَهِي فرض عين لَا فرض كِفَايَة.

وَنحن نذْكر من فقه هَذَا الحَدِيث مَا نرجو أَن يَشْمَل الْوَاجِبَات اللَّازِمَة دون التفرعات الَّذِي علمهَا.

فصل

ونبدأ قبل ذكرهَا بِذكر أَشْيَاء من أصُول الْفِقْه على طَرِيقه الْمُتَقَدِّمين، فَنَقُول: حد الْعلم معرفَة الْمَعْلُوم على مَا هُوَ عَلَيْهِ بِهِ، وَعلم الله قديم وَعلم المخلوقين يَنْقَسِم إِلَى ضَرُورِيّ ومكتسب، وَالدَّلِيل هُوَ المرشد.

وينقسم الْفِقْه على وَاجِب ومندوب إِلَيْهِ، ومباح ومحظور ومكروه، فَالْوَاجِب: مَا ينَال تَاركه الْوَعيد، وَالْمَنْدُوب إِلَيْهِ: مَا فعله فضل وَلَا إِثْم من تَركه، والمباح: مَا أطلق للْعَبد إِلَّا أَن نِيَّته فِيهِ يُثَاب عَلَيْهَا، والمحظور وَالْمحرم وَالْمَكْرُوه: مَا تَركه فضل وَفعله بخس.

ويستدل بأوامر اللَّهِ سبحانه وتعالى وأومر رَسُوله - ﷺ َ -، وَفعله - ﷺ َ - وَإِقْرَاره الْفَاعِل وَفِي الْكَلَام حَقِيقَة، وَفِيه الْمجَاز، والأسماء تُؤْخَذ شرعا ولغة وَقِيَاسًا، وللأمر صِيغَة تَقْتَضِي الْوُجُوب فَإِذا ورد الْأَمر بأَشْيَاء مَعَ التَّخْيِير، كَانَ الْوَاجِب وَاحِدًا غير

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٢١