تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاب الْمُضَاربَة

اتَّفقُوا على جَوَاز الْمُضَاربَة وَهِي الْقَرَاض بلغَة أهل الْمَدِينَة.

ثمَّ اخْتلفُوا إِذا شَرط رب المَال على الْمضَارب أَن لَا يبْتَاع فِي بلد معِين وَنَحْو هَذَا من الشُّرُوط.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: ذَلِك لَهُ وَلَا يجوز للْمُضَارب أَن يتجاوزه فَإِن تعداه ضمن.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: تفْسد الْمُضَاربَة بذلك.

وَاخْتلفُوا فِي نَفَقَة الْمضَارب فِي حَال سَفَره.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: هِيَ من مَال الْمُضَاربَة إِلَّا أَن مَالِكًا شَرط فِي ذَلِك أَن يكون المَال كثيرا يَتَّسِع الْإِنْفَاق مِنْهُ.

وَقَالَ أَحْمد: هِيَ من نَفسه خَاصَّة فِي طَعَامه وَكسوته وركوبه.

وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ كالمذهبين.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا شَرط رب المَال ضَمَان المَال على الْمضَارب.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٤٤٩