تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَو فِي الْمَسْجِد.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا ينتفل قبلهَا، ويتنفل إِن شَاءَ بعْدهَا. وَأطْلقهُ وَلم يفرق بَين الْمُصَلِّي وَغَيره، وَلَا بَين أَن يكون هُوَ الإِمَام أَو يكون الْمَأْمُوم.

وَقَالَ مَالك: إِن كَانَت الصَّلَاة فِي الْمُصَلِّي فَإِنَّهُ لَا يتَنَفَّل قبلهَا وَلَا بعْدهَا سَوَاء أَكَانَ إِمَامًا أَو مَأْمُوما، وَإِن كَانَت فِي الْمَسْجِد فَعنده رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهمَا: الْمَنْع من ذَلِك كَمَا فِي الْمُصَلِّي، وَالْأُخْرَى: لَهُ أَن يتَنَفَّل فِي الْمَسْجِد قبل الْجُلُوس وَبعد الصَّلَاة بِخِلَاف الْمُصَلِّي.

وَقَالَ الشَّافِعِي: يجوز أَن يتَنَفَّل قبلهَا وَبعدهَا فِي الْمصلى وَغَيره إِلَّا الإِمَام فَإِنَّهُ إِذا ظهر للنَّاس لم يصل قبلهَا.

وَقَالَ أَحْمد: لَا يتَنَفَّل قبل الْعِيد وَلَا بعْدهَا، لَا الإِمَام وَلَا الْمَأْمُوم، لَا فِي الْمصلى وَلَا فِي الْمَسْجِد.

بَاب صَلَاة الْخَوْف

وَاتَّفَقُوا على تَأْثِير الْخَوْف فِي كَيْفيَّة الصَّلَاة وصفتها دون ركعاتها بقوله تَعَالَى: ﴿وَإِذا كنت فيهم فأقمت لَهُم الصَّلَوَات فلتقم طَائِفَة مِنْهُم مَعَك﴾ الْآيَة.

فَذهب أَبُو حنيفَة إِلَى اخْتِيَار مَا رَوَاهُ ابْن عمر وَهُوَ أَن يجعلهم الإِمَام طائفتين، طَائِفَة تجاه الْعَدو، وَطَائِفَة خَلفه فَيصَلي بِالْأولَى وَهِي الطَّائِفَة الَّتِي خَلفه رَكْعَة وسجدتين، فَإِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة الثَّانِيَة مَضَت هَذِه الطَّائِفَة إِلَى وَجه الْعَدو، وَجَاءَت تِلْكَ الطَّائِفَة فأحرمت مَعَه فَيصَلي بهم الإِمَام رَكْعَة وسجدتين ويتشهد وَيسلم

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ١٦٧