تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا تَيَقّن الْمَوْت يُوَجه بِهِ إِلَى الْقبْلَة.

وَاتَّفَقُوا على أَن الشَّهِيد الْمَقْتُول فِي المعركة لَا يغسل.

ثمَّ اخْتلفُوا هَل يصلى عَلَيْهِ؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه: يُصَلِّي عَلَيْهِ.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: لَا يصلى عَلَيْهِ، وَوجه ترك الصَّلَاة عَلَيْهِ لشرفه لِأَنَّهُ لَا يلائم علو مقَام الشَّهِيد أَن يحضر فِيهِ من هُوَ دون مَنْزِلَته فِي مقَام الشَّفِيع فِيهِ، والمتوسل لَهُ وَلِأَن الموطن موطن اشْتِغَال بِالْحَرْبِ فَلَا يشرع فِيهِ مَا يشغل عَن الْحَرْب شغلا لَا يُؤمن مَعَه استظهار الْعَدو.

وَأما وَجه الصَّلَاة عَلَيْهِ فَإِن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قد صلى عَلَيْهِ وَهُوَ أفضل الْخلق.

وَاتَّفَقُوا على أَن النُّفَسَاء تغسل وَيصلى عَلَيْهَا.

وَاتَّفَقُوا على من رفسته دَابَّة فَمَاتَ أَو عَاد عَلَيْهِ سلاحه أَو تردي من جبل أَو سقط فِي بِئْر فَمَاتَ فِي معركة الْمُشْركين أَنه يغسل وَيُصلي عَلَيْهِ خلافًا للشَّافِعِيّ فِي قَوْله: لَا يغسل وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ١٧٨