تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَصح بِغَيْر قبُول الطَّالِب إِلَّا فِي مَوضِع وَاحِد وَهُوَ أَن يَقُول الْمَرِيض لبَعض ورثته: إضمن عني ديني، فَيضمنهُ والغرماء غيب فَيجوز وَإِن لم يسم الدّين، وَإِن كَانَ فِي الصِّحَّة لم يلْزم الْكَفِيل شَيْء.

وَاخْتلفُوا فِي ضَمَان دين الْمَيِّت هَل يَصح إِذا لم يخلف وَفَاء بِهِ. فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَصح إِلَّا أَن يخلف وَفَاء بِهِ. وَقَالَ الْبَاقُونَ: يَصح على الْإِطْلَاق سَوَاء خلف وَفَاء بِهِ أَو لم يخلف.

وَاخْتلفُوا فِي ضَمَان الْمَجْهُول وَهُوَ مثل أَن يَقُول: ضمنت مَاله من ذمَّة فلَان وهما لَا يعلمَانِ مبلغة وَكَذَلِكَ مَا لم يجب مثل أَن يَقُول: مَا دانيت فلَانا فَأَنا ضامته.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد: يَصح الضَّمَان فيهمَا.

وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يَصح.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٤٤١