تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمستقبل كَقَوْلِه: ﴿سيغلبون﴾، والحاضر كَقَوْلِه: ﴿نَبَّأَنِي الْعَلِيم الْخَبِير﴾، فأحاط بِالْغَيْبِ من جَمِيع جهاته، وَمن آيَاته ترْجم المنجوم لبعثه، قَالَ اللَّهِ عز وجل: ﴿وَأَنا لمسنا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا ملئت حرسا شَدِيدا وشهبا﴾ .

وَلَيْسَ لقَائِل أَن يَقُول: هَذِه كَانَت معهودة لِأَن اللَّهِ تَعَالَى أكذبه بقوله: ﴿وَأَنا كُنَّا نقعد مِنْهَا مقاعد للسمع فَمن يستمع الأن يجد لَهُ شهابا رصدا﴾ .

وَلَو كَانَ ذَلِك معهودا كَمَا قَالَ الْمُشْركُونَ، فَمَا هَذَا الَّذِي تجدّد علينا هَكَذَا كُنَّا، فَأمره - ﷺ َ - وَاضح.

وَلَو استقصينا دَلَائِل نبوته - ﷺ َ - لطال الْكَلَام، فَإِذا ثَبت بِالدَّلِيلِ أَنه رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - وَجب امْتِثَال أمره وَاجْتنَاب نَهْيه. فَهَذَا الأَصْل الَّذِي هُوَ: " لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ " أُوحِي إقَام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٢٠