تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَينهمَا بِفعل وَلَا غَيره إِلَّا أَن يقم للثَّانِيَة فَإِنَّهُ جَائِز، فَإِذا أَرَادَ قصر مَا يجوز قصره من الصَّلَوَات وَهِي الصَّلَوَات الرباعيات الثَّلَاث، وَأَرَادَ الْجمع احْتَاجَ إِلَى نِيَّة لَهما ويفصل بَين كل صَلَاتَيْنِ بِالسَّلَامِ.

بَاب الْجُمُعَة

فَأَما الْجُمُعَة فَقَالَ ابْن فَارس: اخْتلف النَّاس فِي معنى الْجُمُعَة، فَقَالَ قوم: سميت جُمُعَة لِاجْتِمَاع النَّاس فِيهَا فِي الْمَكَان الْجَامِع لصلاتهم، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا سميت الْجُمُعَة لِأَن خلقه آدم جمع فِيهِ.

وَاتَّفَقُوا على وجوب الْجُمُعَة على أهل الْأَمْصَار.

ثمَّ اخْتلفُوا فِي الْخَارِج عَن الْمصر إِذا سمع النداء.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجب عَلَيْهِ.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: يجب عَلَيْهِ.

وَحده مَالك وَأحمد بفرسخ، وَأطْلقهُ الشَّافِعِي.

وَحده أَبُو حنيفَة بِثَلَاث فراسخ.

وَاخْتلفُوا فِي أهل الْقرى. فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تجب عَلَيْهِم، وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: تجب عَلَيْهِم إِذا بلغُوا عددا تصح بِهِ الْجُمُعَة.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ١٥١