تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْوَجْه الآخر: أَنه يَصح كمذهب الْجَمَاعَة.

وَاتَّفَقُوا على أَن الْكفَالَة بِالنَّفسِ جَائِزَة، خلاف لأحد قولي الشَّافِعِي.

وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا تكفل بِنَفس فَمَاتَتْ النَّفس قبل الْوَقْف أَو فِيهِ أَنه قد برِئ.

ثمَّ اخْتلفُوا فِيهِ إِذا تكفل بِنَفس إِلَى وَقت بِعَيْنِه فَلم يُسَلِّمهَا وَعند ذَلِك الْوَقْت لَا لمَوْت الْمَكْفُول بِهِ بل لتعينه أَو لهربه.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ على القَوْل الَّذِي يُجِيز فِيهِ الْكفَالَة بِالنَّفسِ لَيْسَ عَلَيْهِ غير إِحْضَاره وَلَا يلْزمه المَال، فَإِن تعذر عَلَيْهِ إِحْضَاره أمْهل عِنْد أبي حنيفَة مُدَّة السَّيِّد وَالرُّجُوع بكفيل إِلَى أَن يَأْتِي بِهِ فَإِن لم يَأْتِ بِهِ حبس حَتَّى يَأْتِي بِهِ.

وَقَالَ مَالك وَأحمد: إِن لم يحضرهُ وَإِلَّا غرم المَال، وَأما الشَّافِعِي فَلَا يغرم المَال عِنْده. وَقَالَ ابْن شُرَيْح كمذهب مَالك وَأحمد.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٤٤٣