تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالك: الْإِقَامَة فرادي كلهَا فَهِيَ عشر كَلِمَات عِنْده: اللَّهِ أكبر، مرَّتَيْنِ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ، أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، حَيّ على الصَّلَاة، حَيّ على الْفَلاح، قد قَامَت الصَّلَاة، اللَّهِ أكبر، مرَّتَيْنِ، لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ.

وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يُؤذن للصَّلَاة قبل دُخُول وَقتهَا إِلَّا صَلَاة الْفجْر فَإِنَّهُ يجوز أَن يُؤذن لَهَا قبل دُخُول وَقتهَا عِنْد مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجوز الْأَذَان لَهَا إِلَّا بعد طُلُوع الْفجْر.

وَعند أَحْمد قَالَ: أكره أَن يُؤذن لَهَا قبل طُلُوع الْفجْر فِي شهر رَمَضَان خَاصَّة.

قلت: وَالَّذِي أرَاهُ أَنه لَا يكره للْحَدِيث الْمَشْهُور الصَّحِيح أَن رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - قَالَ: " إِن بِلَال يُؤذن بلَيْل فَلَا يمنعكم ذَلِك من سحوركم "، فَلَو كَانَ هَذَا مِمَّا يكره لم يقر رَسُول اللَّهِ - ﷺ َ - بِلَالًا إِقْرَارا مُطلقًا، من غير إِشَارَة إِلَى مَا يسْتَدلّ بِهِ من الْكَرَاهَة.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٩٢