تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاب الْوضُوء

أَجمعُوا على وجوب النِّيَّة فِي طَهَارَة الْحَدث، وَالْغسْل من الْجَنَابَة، لقَوْل النَّبِي - ﷺ َ -: " إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ "

إِلَّا أَبَا حنيفَة فَإِنَّهُ قَالَ: لَا تجب النِّيَّة فيهمَا ويصحان مَعَ عدمهَا، وَمحل النِّيَّة الْقلب وكيفيتها أَن يَنْوِي رفع الْحَدث واستباحة الصَّلَاة، وَصفَة الْكَمَال أَن ينْطق بهَا بِمَا نَوَاه فِي قلبه ليَكُون من نطق وَقيام.

قيل: إِلَّا مَالِكًا، فَإِنَّهُ كره النُّطْق بِاللِّسَانِ فِيمَا فَرْضه النِّيَّة. وَاتَّفَقُوا على أَنه لَو أقتصر بِالنِّيَّةِ بِقَلْبِه أَجزَأَهُ. بِخِلَاف مَا لَو نطق بِلِسَانِهِ دون أَن يَنْوِي بِقَلْبِه.

وَأَجْمعُوا على أَنه إِذا نوى عِنْد الْمَضْمَضَة واستدام النِّيَّة وأستصحب حكمهَا إِلَى غسل أول جُزْء من الْوَجْه صحت طَهَارَته.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٤٠