تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

كتاب الْعَارِية

اتَّفقُوا على أَن الْعَارِية وَهِي إِبَاحَة الْمَنَافِع بِغَيْر عوض جَائِزَة وقربة مَنْدُوب إِلَيْهَا. وَقد تكون من الماعون وَأَن للْمُعِير ثَوابًا.

ثمَّ اخْتلفُوا فِي ضَمَانهَا

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ أَمَانَة غير مَضْمُونَة مَا لم يَتَعَدَّ مستعيرها كَالْوَدِيعَةِ. وَقَالَ مَالك: هِيَ كَالرَّهْنِ مِمَّا كَانَ مِنْهَا يُغَاب عَنهُ ويخفي هَلَاكه كالثياب والأثمان ضمن وَمَا كَانَ مِمَّا لَا يخفي هَلَاكه كالأدر وَالْحَيَوَان لم يضمن.

وَقَالَ الشَّافِعِي: هِيَ مَضْمُونَة بِالْقَبْضِ بِكُل وَجه وَإِن تفي بِشَرْط ضَمَانهَا ضمنهَا أَيْضا.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ أظهرهمَا كمذهب الشَّافِعِي، وَالرِّوَايَة الْأُخْرَى: إِن شَرط

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ٣