تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَّا الشَّافِعِي فَإِنَّهُ قَالَ: لَا يجوز إِلَّا الِاسْتِيعَاب للأصناف إِلَّا أَن يعلم مِنْهُم وَاحِد فيوفر حَظه على البَاقِينَ فِي أحد الْقَوْلَيْنِ، وَالْقَوْل الآخر: أَنه ينْقل إِلَى ذَلِك الصِّنْف من أقرب الْبِلَاد إِلَيْهِ وَأَقل مَا يُجزئ عِنْده أقل الْجمع وَهُوَ ثَلَاثَة.

بَاب الْمصرف

اتَّفقُوا على دفع الزَّكَاة إِلَى الثَّمَانِية أَصْنَاف الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن، وهم: الفقرا، وَالْمَسَاكِين، (والعاملون) عَلَيْهَا والمؤلفة قُلُوبهم، وَفِي الرّقاب، وهم المكاتبون عِنْد الْكل سوى مَالك، والغارمون وهم المدينون، وَفِي سَبِيل اللَّهِ وهم الْغُزَاة، وَابْن السَّبِيل وهم المسافرون.

وَصفَة الْفَقِير عِنْد مَالك وَأبي حنيفَة أَنه الَّذِي لَهُ بعض كِفَايَته ويعوز بَاقِيهَا.

وَصفَة الْمِسْكِين عِنْدهمَا أَنه الَّذِي لَا شَيْء لَهُ.

وَقَالَ الشَّافِعِي: بل الْفَقِير الَّذِي لَا شَيْء لَهُ، والمسكين هُوَ الَّذِي لَهُ بعض مَا يَكْفِيهِ.

قَالَ الْوَزير رحمه الله: وَهُوَ الصَّحِيح عِنْدِي لِأَن اللَّهِ عز وجل بَدَأَ بِهِ فَقَالَ: ﴿للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين﴾ .

ثمَّ اخْتلفُوا فِي الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم هَل نفي الْآن حكمهم؟

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٢١٥