تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِن نفذ الْحجر بِحكم قَاض ثَان صَحَّ من تصرفه مَا لَا يحْتَمل الْفَسْخ كَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاق وَالتَّدْبِير وَالِاسْتِيلَاد وَالْعِتْق وَلم يَصح مَا يحْتَمل الْفَسْخ كَالْبيع وَالْإِجَارَة وَالْهِبَة وَالصَّدََقَة وَنَحْو ذَلِك.

وَقَالَ مَالك: لَا ينفذ تصرفه فِي أَعْيَان مَاله بِبيع وَلَا هبة وَلَا عتق.

وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ، أَحدهمَا: كمذهب مَالك. وَهُوَ الْأَظْهر مِنْهَا، وَالْآخر: يَصح تَصَرُّفَاته فِي مَاله إِلَّا أَنَّهَا تكون مَوْقُوفَة فَإِن قضيت الدُّيُون من غير نقص للتَّصَرُّف نفذ التَّصَرُّف، وَإِن لم يكن قَضَاؤُهَا إِلَّا بِنَقص التَّصَرُّف فسخ مِنْهَا الأضعف فالأضعف يبْدَأ بِالْهبةِ ثمَّ بِالْبيعِ ثمَّ بِالْعِتْقِ.

وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق: يحْتَمل عِنْدِي أَن يُقَال بِفَسْخ الآخر فالآخر.

وَقَالَ أَحْمد فِي أظهر روايتيه: لَا ينفذ لَهُ تصرف فِي شَيْء من مَاله إِلَّا فِي الْعتْق خَاصَّة فَإِنَّهُ شَيْء لله عز وجل.

بَاب الإفلاس

اخْتلفُوا فِيمَا إِذا كَانَت عِنْده سلْعَة فأدركها صَاحبهَا وَلم يكن قد قبض من ثمنهَا شَيْئا، والمفلس حَيّ.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٤٢٢