وَقَالَ مَالك: لَيْسَ بمستحب وَلَا تَركه بممنوع مِنْهُ وَلَا بَأْس بِهِ.
بَاب الْخِتَان
اتَّفقُوا على أَن الْخِتَان فِي حق الرِّجَال، والخفاض فِي حق الْأُنْثَى مَشْرُوع.
ثمَّ اخْتلفُوا فِي وُجُوبه.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: هُوَ سنة فِي حَقّهَا، وَلَيْسَ بِوَاجِب وجوب فرض، وَلَكِن يَأْثَم تاركوه.
وَقَالَ الشَّافِعِي: هُوَ فرض على الذُّكُور وَالْإِنَاث.
وَقَالَ أَحْمد: هُوَ وَاجِب على الرِّجَال رِوَايَة وَاحِدَة.
وَعنهُ فِي النِّسَاء رِوَايَتَانِ، أظهرهمَا الْوُجُوب.
قَالَ الْمُؤلف: هَذِه الْعِبَادَات الْخمس الَّتِي دلّ عَلَيْهَا الحَدِيث، قد ذكر نل فِيهَا من الْمسَائِل مَا نرجو أَن تكون أصولا لما لم نذكرهُ يستنبط مِنْهَا وَيُقَاس عَلَيْهَا.
بِحَيْثُ أَنه إِذا نظر ذُو الْفَهم الْمُوفق فِيهِ عرف بِهِ مَا لم نذكرهُ إِن شَاءَ اللَّهِ.
فَأَما مَا يدل عَلَيْهِ بَاطِن الحَدِيث وَيُشِير إِلَيْهِ بِدَلِيل خطابه فَهُوَ أَن قَوْله عليه السلام فِي أَقَامَ الصَّلَاة فِيمَا يفهم كل ذِي لب لَا بتصور من العَبْد إِلَّا بِقُوَّة يخلقها اللَّهِ عز وجل فِي بدنه، وَأَنه سُبْحَانَهُ أجْرى الْعَادة بِأَن تِلْكَ الْقُوَّة لَا تدم إِلَّا بمادة،