تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاب الْوكَالَة

وَاتَّفَقُوا على أَن الْوكَالَة من الْعُقُود الْجَائِزَة فِي الْجُمْلَة وَأَن كل مَا جَازَت بِهِ النِّيَابَة من الْحُقُوق جَازَت الْوكَالَة فِيهِ كَالْبيع وَالشِّرَاء وَالْإِجَارَة وَقَضَاء الدّين وَالْخُصُومَة فِي الْمُطَالبَة بالحقوق وَالتَّزْوِيج وَالطَّلَاق وَغير ذَلِك.

ثمَّ اخْتلفُوا فِي تَوْكِيل الْحَاضِر إِذا لم يرض خَصمه.

فَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد وَمَالك: أَنَّهَا صَحِيحَة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَصح إِلَّا بِرِضَاهُ إِلَّا أَن يكون الْمُوكل مَرِيضا أَو مُسَافِرًا سفرا تقصر فِيهِ الصَّلَاة.

وَقَالَ أَبُو بكر الرَّازِيّ: قَالَ متأخروا أَصْحَابنَا: الْمَرْأَة الَّتِي هِيَ غير بَرزَة يَصح توكيلها بِغَيْر رضَا الْخصم.

ثمَّ قَالَ: وَهَذَا شَيْء استحسنه الْمُتَأَخّرُونَ من أَصْحَابنَا، فَأَما ظَاهر الأَصْل فَيَقْتَضِي خلاف ذَلِك.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٤٥٢