تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه خلق أكثرمن عشرين ألفا وحمل حديثه إلى هشيم ويزيد بن هارون ، فقالوا : أحاديث صحاح سمعناها من حميد والتيمي فدخل السوق فاشترى مغازي بن إسحاق وقعد يحدث عنه ، فقالوا له : أين رأيته فبكى وقال الصدق يزين كل شيء لم أره لكني أخبرني أنس عنه فمزقوا الكتب .

وروى مسلم بن الحجاج أن يحيى بن أكثم دخل مع أمير المؤمنين حمص فرأى كل من بها شبيه التيران فدخل شيخ على رأسه ديبة وله جبة فأدناه وقال يا شيخ من أتيت ، قال : استغنيت عن جميع الناس بشيخي ، قال : ومن لقي شيخك ؟ قال الأوزاعي . قال الأوزاعي عمن ؟ قال : عن مكحول . قال ومكحول عمن ؟ قال عن سفيان بن عيينة . قال وسفيان عمن ! قال عن عائشة فقال له يحيى : يا شيخ أراك تعلو إلى أسفل .

القسم السابع : قوم شق عليهم الحفظ فضربوا نقد الوقت وربما رأوا أن الحفظ معروف فأتوا بما يغرب مما يحصل مقصودهم فهؤلاء قسمان أحدهما القصاص ومعظم البلاء منهم يجري لأنهم يزيدون أحاديث تثقف وترقق والصحاح يقل فيها هذا . ثم إن الحفظ يشق عليهم ويتفق عدم الدين ومن يحضرهم جهال فيقولون . ولقد حكى لي فقيهان ثقتان عن بعض قصاص زماننا وكان يظهر النسك والتخشع أنه حكى لهما قال : قلت يوم عاشوراء قال رسول الله : ( ( من فعل اليوم كذا فله كذا ، ومن فعل كذا فله كذا إلى آخر المجلس فقالا له : ومن أين حفظت هذه الأحاديث ، فقال : والله ما حفظتها ، ولا أعرفها بل في وقتي قلتها ) ) .

قال المصنف : ولا جرم ؛ ذلك القصاص شديد النعير ساقط الجاه لا يلتفت الناس إليه ولا له دنيا ولا آخرة . وقد صنف بعض قصاص زماننا كتابا فذكر فيه أن الحسن والحسين دخلا على عمر بن الخطاب رضي الله عنهم وهو مشغول فلما فرغ من شغله رفع رأسه فرآهما ، فقام فقبلهما ووهب لكل واحد منهما ألفا وقال اجعلاني في حل فما عرفت دخولكما فرجعا وشكراه بين يدي أبيهما علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال علي سمعت رسول الله يقول : ( ( عمر بن الخطاب نور في الإسلام وسراج لأهل الجنة ) ) . فرجعا فحدثاه ، فدعا بدواة وقرطاس وكتب بسم الله الرحمن الرحيم حدثني سيدا شباب أهل الجنة عن أبيهما المرتضى عن جدهما المصطفى أنه قال عمر نور الإسلام في الدنيا وسراج أهل الجنة في الجنة وأوصى أن تجعل في كفنه على صدره فوضع ، فلما أصبحوا وجدوه على قبره وفيه صدق الحسن والحسين وصدق أبوهما وصدق رسول الله عمر نور الإسلام وسراج أهل الجنة .

الموضوعات · الجزء ١ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموضوعاتج ١ · ص ٢٠