تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرجل يصدق حتى يكتب عند الله صديقا ، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا . '

قال أحمد وحدثنا يزيد بن هارون قال : أنبأنا جرير بن حازم قال سمعت أبا رجاء العطاردي يحدث عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله : ' رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي فمرا بي على رجل ورجل قائم على رأسه بيده كلوب من حديد فيدخله في شدقه فيشقه حتى يبلغ قفاه ، ثم يخرجه فيدخله في شدقه الآخر ويلتئم هذا الشدق فهو يفعل ذلك به ، فقلت : أخبراني عما رأيت . فقالا : أما الرجل الذي رأيت فإنه كذاب يكذب الكذبة فتحمل عنه في الآفاق فهو يصنع به ما رأيت إلى يوم القيامة ؛ ثم يصنع الله تبارك وتعالى به ما شاء ' .

الباب الثاني في قوله ' من كذب علي متعمدا '

لهذا الحديث سبب نذكره قبل ذكر طرقه أنبأنا محمد بن ناصر قال أنبأنا أبو منصور محمد بن أحمد الخياط قال أنبأنا أبو بكر بن الأخضر قال حدثنا عمر بن شاهين قال حدثنا البغوي قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال حدثنا علي بن مسهر عن صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه قال : جاء رجل إلى قوم في جانب المدينة ، فقال : إن رسول الله أمرني أن أحكم فيكم برأيي وفي أموالكم ، وفي كذا ، وفي كذا ، وكان خطب امرأة منهم في الجاهلية فأبوا أن يزوجوه ، ثم ذهب حتى نزل على المرأة ، فبعث القوم إلى رسول الله ، فقال : كذب عدو الله ، ثم أرسل رجلا فقال إن وجدته حيا فاقتله ، وإن أنت وجدته ميتا فحرقه بالنار ، فانطلق فوجده قد لدغ فمات فحرقه بالنار ، فعند ذلك قال : قال رسول الله : ' من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ' .

أنبأنا محمد بن عبد الملك بن خيرون قال أنبأنا إسماعيل بن مسعدة قال أنبأنا حمزة بن يوسف قال أنبأنا أبو أحمد بن عدي قال حدثنا الحسن بن محمد بن عنبر قال حدثنا الحجاج بن يوسف الشاعر قال حدثنا زكريا بن عدي حدثنا علي بن مسهر عن صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه قال : ' كان حي من بني ليث من المدينة على ميلين ، وكان رجل قد خطب منهم في الجاهلية فلم يزوجوه فأتاهم وعليه حلة ، فقال : إن رسول الله كساني هذه الحلة وأمرني أن أحكم في أموالكم ودمائكم ، ثم انطلق

الموضوعات · الجزء ١ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموضوعاتج ١ · ص ٢٨