في نفسها وتارة توضع على الرسول وهي كلام غيره .
فصل
وأما الأقسام الأربعة الأول فالقلب عندها ساكن ، وأما القسم الخامس : فقد جمعت لكم جمهوره في كتابي المسمى ب ( ( العلل المتناهية في الأحاديث الواهية ) ) وقد جردت لك في ذلك الكتاب ' الموضوعات ' إلا أني لما رأيتها كثيرة ورأيت أقواما قد وضعوا نسخا وجعلوا الحديث الواحد أوراقا كثيرة تركت ذكر ما لا يخفى أنه موضوع ، وربما كتبت بعض الحديث المطول ورفضت بعضه لتطويله وركاكة ألفاظه شحا على الزمان أن يذهب فيما ليس فيه كبير فائدة .
فصل
وأعلم أن الرواة الذين وقع في حديثهم الموضوع والكذب والمقلوب انقسموا خمسة أقسام :
القسم الأول : قوم غلب عليهم الزهد والتقشف فتغفلوا عن الحفظ والتمييز ومنهم من ضاعت كتبه أو احترقت أو دفنها ثم حدث من حفظه فغلط ، فهؤلاء تارة يرفعون المرسل وتارة يسندون الموقوف ، وتارة يقلبون الإسناد وتارة يدخلون حديثا في حديث .
والقسم الثاني : قوم لم يعانوا على النقل فكثر خطأهم وفحش على نحو ما جرى للقسم الأول .
والقسم الثالث : قوم ثقاة لكنهم اختلطت عقولهم في آخر أعمارهم فخلطوا في الرواية .
والقسم الرابع : قوم غلب عليهم السلامة والغفلة ، ثم انقسم هؤلاء فمنهم من كان يلقن فيتلقن ، ويقال له : قل فيقول . وقد كان بعض أولاد هؤلاء أو . . . يضع له الحديث فيدون ولا يعلم ، ومنهم من كان يروي الأحاديث ، وإن لم تكن سماعا له ظنا منه أن ذلك جائز ، وقد قيل لبعض متغفليهم : هذه الصحيفة سماعك ؟ فقال : لا ولكن مات الذي رواها فرويتها مكانه .
والقسم الخامس : قوم تعمدوا الكذب ، ثم انقسم هؤلاء ثلاثة أقسام :