تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بلد سعوا في إفساد أحواله ، والملحدون كالحاضرين من خارج ، فالدخلاء يفتحون الحصن فهو شر على الإسلام من غير الملابسين له .

فصل

وإذ قد أنهيت هذه الفصول التي هي كالأصول فأنا أرتب هذا الكتاب كتبا يشتمل كل كتاب على أبواب فأذكره على ترتيب الكتب المصنفة في الفقه ليسهل الطلب على طالب الحديث ، وأذكر كل حديث بإسناده وأبين علته والمتهم به تنزيها لشريعتنا عن المحال ، وتحذيرا من العمل بما ليس بمشروع ، وأنا أحرج على من يروي من كتابنا هذا حديثا منفصلا عن القدح فيه فإنه يكون خائنا على الشرع ، كيف لا وقد أنبأنا هبة الله بن محمد بن الحصين قال أنبأنا الحسن بن علي بن المذهب قال أنبأنا أحمد بن جعفر قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا وكيع حدثنا سفيان وشعبة عن خبيت بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن المغيرة بن شعبة قال : قال رسول الله : ( ( من حدث بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين ) ) ، أخرجه مسلم . أنبأنا الكروخي قال : أنبأنا أبو عامر الأزدي ، وأبو بكر الغورجي قالا : أنبأنا الجراحي قال حدثنا المحبوبي قال حدثنا الترمذي قال سألت أبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن عن هذا الحديث ، فقلت من روى حديثا يعلم أن إسناده خطأ أو روى الناس حديثا مرسلا فأسنده بعضهم أو قلب إسناده يحلف أن يكون راويه داخلا في هذا الحديث ، فقال : لا ، إنما معنى الحديث أن يروي الرجل الحديث ، ولا يعرف لذلك الحديث عن النبي أصل فأخاف أن يكون المحدث به داخلا في هذا الحديث .

قال المصنف : ولقد عجبت من كثير من المحدثين طلبوا لتكثير أحاديثهم فرووا الأحاديث الموضوعة ولم يبينوها للناس وهذا من الخطأ القبيح والجناية على الإسلام ، وأقبح من هذا حال المدلسين الذين يروون عن كذاب وضعيف لا يحتج به فيغيرون اسمه ، أو كنيته ، أو نسبه أو يسقطون اسمه مع الإسناد أو يسمونه ولا ينسبونه مثل أن يكون في الإسناد عمر بن صبح ، وهو ممن يضع الحديث فيرويه الراوي ويقول : عن عمر ولا ينسبه ولا يدري من عمر ، وقد دلسوا محمد بن سعيد الكذاب ، وكان قتل على الزندقة على وجوه كثيرة ليخفى . قال الدار قطني : وكان الناس [ النقاش ] يروي عن محمد ابن يوسف بن يعقوب الرازي ؛ وهو كذاب فيقول تارة حدثنا محمد بن طريف بن عاصم وتارة محمد بن نبهان وتارة محمد بن يوسف وتارة محمد بن عاصم الحنفي .

ومنهم من ينسب الرجل إلى جده لئلا يعرف مثل أن يقول حدثنا محمد بن موسى

الموضوعات · الجزء ١ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموضوعاتج ١ · ص ٢٦