المهدي وكان المهدي يحب الحمام إذا قدامه حمام فقيل له حدث أمير المؤمنين فقال حدثنا فلان عن فلان أن النبي قال ( ( لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر أو جناح ) ) فأمر له المهدي ببدرة ، فلما قام قال : أشهد على فقال أنه فتأ كذاب على رسول الله قال المهدي أنا حملته على ذلك . ثم أمر بذبح الحمام ورفض ما كان فيه . ومنهم من كان يضع الحديث جوابا لسائليه كما روى المعيطي عن إبراهيم بن أبي يحيى أنه سئل عن رجل أعطى الغزل الحائك فنسج له وفضل منه خيوط ، فقال صاحب الثوب هي لي وقال النساج هي لي فالخيوط لمن ؟ فقال إبراهيم : حدثني ابن جريج عن عطاء قال : إن كان صاحب الثوب أعطاه إلا ردهالح فالخيوط له ، وإلا فهي للحائك . ومنهم من كان يضعه في ذم من يريد أن يذمه كما روينا عن سعد بن طريف أنه رأى ابنه يبكي ، فقال : ما لك ، فقال : ضربني المعلم ، فقال : أنا والله لأخزينهم ، حدثني عكرمة عن ابن عباس عن رسول الله قال : ( ( معلمو صبيانكم شراركم ) ) وقيل لمأمون بن أحمد الآثري إلى الشافعي وإلى من تبع له بخراسان ، فقال حدثنا أحمد بن عبيد الله حدثنا عبد الله بن معدان عن أنس قال : قال رسول الله : ( ( يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس أضر على أمتي من إبليس ) ) وسنذكر هذا فيما بعد .
وقيل لمحمد بن عكاشة الكرماني إن قوما يرفعون أيديهم في الركوع وبعد رفع الرأس من الركوع ، فقال حدثنا المسيب بن واضح حدثنا عبد الله بن المبارك عن يوسف ابن يزيد عن الزهري عن أنس قال : قال رسول الله : ( ( من رفع يديه في الركوع فلا صلاة له ) ) .
القسم السادس : قوم وضعوا أحاديث في ضد الأغراب ليطلبوا ويسمع منهم . قال أبو عبد الله الحاكم منهم إبراهيم بن إليسع وهو ابن أبي حبة كان يحدث عن جعفر الصادق وهشام بن عروة فيركب حديث هذا على حديث ذاك لتستغرب تلك الأحاديث بتلك الأسانيد .
قال ومنهم حماد بن عمرو النصيبني وبهلول بن عبيد وأصرم بن حوشب ، ومنهم من كان يدعي سماع من لم يسمع منه ليكثر حديثه .
وقال عمرو بن عون : قدم علينا شيخ مخضوب الحناء يحدث عن أنس فاجتمع .