قال المصنف : والعجب بهذا الذي بلغت به الوقاحة إلى أن يضيف مثل هذا وما كفاه حتى عرضه على كبار الفقهاء فكتبوا عليه تصويب ذلك التصنيف ، فلا هو عرف أن مثل هذا محال ولا هم عرفوا . وهذا جهل متوفر ، علم به أنه من أجهل الجهال الذين ما شموا ريح النقل ولعله قد سمعه من بعض الطرقيين .
قال المصنف : وقد ذكرت في كتاب القصاص عنهم طرفا من هذه الأشياء وما أكثر ما يعرض علي أحاديث في مجلس الوعظ قد ذكرها قصاص الزمان فأردها عليهم وأبين أنها محال فيحقدون علي حين أبين عيوب شغلهم حتى قلت يوما ، قولوا لمن يورد هذه الأحاديث ما يتهيأ لكم مع وجود هذا الناقد إنفاق زايف ، وذكرت حديثا حدثنا به أبو الفتح الكروخي قال حدثنا عبد الله بن محمد الأنصاري قال أنبأنا إسحاق بن إبراهيم قال سمعت أبا بكر الجوزقي يقول : سمعت غير واحد من مشايخنا يذكرون عن محمد بن إسحاق بن خزيمة أنه قال : ما دام أبو حامد الشرقي في الأحياء لا يتهيأ لأحد أن يكذب على رسول الله .
قمن بن محمد القزاز قال أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت قال أنبأنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال أنبأنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي أنه سمع محمد بن إسحاق بن خزيمة ونظر إلى أبي حامد الشرقي ، فقال : حياة أبي حامد تحجز بين الناس والكذب على رسول الله .
قال المصنف : أبو حامد اسمه أحمد بن محمد بن الحسن النيسابوري يعرف بابن الشرقي سمع من مسلم بن الحجاج وغيره وكان حافظا متقنا .
أنبأنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش قال سمعت القاضي أبو الحسين محمد ابن علي بن الغريق يقول سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول : يا أهل بغداد لا تظنون أن أحدا يقدر يكذب على رسول الله وأنا حي . وقد روينا عن ابن المبارك أنه قيل له هذه الأحاديث المصنوعة ، فقال : تعيش لها الجهابذة .
القسم الثاني : الشحاذون ، فمنهم قصاص ومنهم غير قصاص ، ومن هؤلاء من يضع وأكثرهم يحفظ الموضوع .
أنبأنا محمد بن عبد الباقي البزار قال أنبأنا هناد بن إبراهيم النسفي قال أنبأنا يحيى ابن إبراهيم بن محمد المزكي قال حدثنا الزبير بن عبد الواحد قال حدثنا إبراهيم بن عبد الواحد الطبري قال سمعت جعفر بن محمد الطيالسي يقول صلى أحمد بن حنبل ويحيى ابن معين في مسجد الرصافة فقام بين أيديهم قصاص فقال حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى