قال ابن حبان وحدثنا مكحول قال حدثنا أبو الحسين الرهاوي قال سألت عبد الجبار بن محمد عن أبي داود النخعي ، فقال : كان أطول الناس قياما بليل وأكثرهم صياما بنهار وكان يضع الحديث وضعا .
وقال ابن حبان : وكان أبو بشر أحمد بن محمد الفقيه المروزي من أصلب أهل زمانه في السنة وأذبهم عنها وأقمعهم لمن خالفها ، وكان مع هذا يضع الحديث . قد وضع في فضائل قزوين نحو أربعين حديثا كان يقول إني أحتسب في ذلك .
أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ أنبأنا أبو بكر بن خلف الشيرازي عن أبي عبد الله الحاكم قال سمعت أيا علي الحافظ يقول سمعت محمد بن يونس المقري يقول سمعت جعفر بن أحمد بن نصر يقول سمعت أبا عمار المروزي يقول : قيل لأبي عصمة نوح بن أبي مريم المروزي من ابن لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة وليس عند أصحاب عكرمة هذا ! فقال : إني رأيت الناس أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي بن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة . وقد حكى مؤمل بن إسماعيل أن رجلا وضع في فضائل القرآن حديثا طويلا . وسيأتي في كتاب العلم إن شاء الله .
أنبأنا إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو القاسم الإسماعيلي أنبأنا حمزة السهمي أنبأنا أبو أحمد بن عدي سمعت أبا بدر أحمد بن خالد يقول : كان وهب بن حفص من الصالحين مكث عشرين سنة لا يكلم أحدا . قال أبو عروبة ، وكان يكذب كذبا فاحشا .
أنبأنا أبو المعمر الأنصاري قال أنبأنا أبو محمد بن السمر قندي قال أنبأنا أبو بكر بن ثابت قال أنبأنا محمد بن جعفر بن علان قال أنبأنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي حدثنا الحسين بن محمد حدثنا عبيد الله بن عمر النواريزي قال : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول . ما رأيت الكذب في أحد أكثر منه في من ينسب إلى الخير والزهد .
القسم الرابع : قوم استجازوا وضع الأسانيد لكل كلام حسن ، فأنبأنا عبد الوهاب الحافظ قال أنبأنا ابن بكران القاضي قال أنبأنا العتيقي قال حدثنا يوسف بن الدخيل قال حدثنا أبو جعفر العقيلي قال حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة قال حدثنا أبو زرعة الدمشقي قال حدثنا محمد بن خالد عن أبيه قال سمعت محمد بن سعيد يقول : لا بأس إذا كان كلام حسن أن تضع له إسنادا .
القسم الخامس : قوم كان يعرض لهم غرض فيضعون الحديث . فمنهم من قصد بذلك التقرب إلى السلطان بنصرة غرض كان له كغياث بن إبراهيم فإنه حين أدخل على