أنس الحراني قال : قال المختار لرجل من أصحاب الحديث ضع لي حديثا عن النبي إني كائن بعده خليفة وطالب له بترة ولده وهذه عشرة آلآف درهم وخلعة ومركوب وخادم ، فقال الرجل : أما عن النبي فلا ، ولكن اختر من شئت من الصحابة وأحطك من الثمن ما شئت قال عن النبي أوكد ، قال والعذاب أشد .
والقسم الثالث : قوم وضعوا الأحاديث في الترغيب والترهيب ليحثوا الناس بزعمهم على الخير ويزجروهم عن الشر وهذا تعاط على الشريعة ومضمون فعلهم أن الشريعة ناقصة تحتاج إلى تتمة فقد أتممناها .
أنبأنا إسماعيل بن أحمد السمر قندي قال أنبأنا إسماعيل بن أبي الفضل الإسماعيلي قال أنبأنا حمزة بن يوسف السهمي قال أنبأنا أبو أحمد بن عدي قال سمعت أبا عبد الله النهاوندي قال : قلت لغلام خليل هذه الأحاديث التي تحدث بها من الرقائق ، فقال : وضعناها لنرقق بها قلوب العامة .
أنبأنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز قال أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال : حدثني الحسن بن علي التميمي قال : قرأت على أبي بكر محمد بن الحسن المقري قال : قال أبو جعفر بن الشعيري لما حدث غلام خليل عن بكر بن عيسى عن أبي عوان قلت له : يا أبا عبد الله إن هذا الرجل قديم الوفاة ، ولم تلحقه أنت ولا من في سنك ففكر في هذا ثم خفته فقلت له أحسبك سمعت من رجل يقال له بكر بن عيسى حدثك عن بكر بن عيسى هذا فسكت وافترقنا فلما كان من الغد قال : يا أبا جعفر علمت أني نظرت البارحة فيمن سمعت منه بالبصرة يقال له بكر بن عيسى فوجدتهم ستين رجلا .
قال المصنف : كان غلام خليل يتزهد ويهجر شهوات الدنيا ويتقوت الباقلا تصوفا ، وغلقت أسواق بغداد يوم موته فحسن له السلطان هذا الفعل نسأل الله السلامة .
أنبأنا أبو منصور بن خيرون عن أبي محمد الجوهري عن الدار قطني عن أبي حاتم ابن حبان الحافظ قال سمعت عبد الله بن جابر يقول : سمعت جعفر بن محمد الأدين يقول : سمعت محمد بن عيسى الطباع يقول : سمعت ابن مهدي يقول لميسرة بن عبد ربه من أين جئت بهذه الأحاديث : من قرأ كذا فله كذا قال وضعتها أرغب الناس فيها .