تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ردَّ القرآن عليهم في ذلك (قُلْ سُبحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إلا بَشَرًا رَسُولًا)؟ (قُلْ إنما الآياتُ عندَ اللهِ وإنَّما أنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ. أوَ لمْ يَكْفِهِمْ أنَّا أنْزَلْنَا عليكَ الكتابَ يُتْلَى عليهمْ إنَّ في ذلكَ لَرَحْمَةً وذِكْرَى لقومٍ يُؤمنونَ). (الآيتان 50 ـ 51 من سورة العنكبوت) وأخيرًا يُبين لهم الحكمة في عدم إجابتهم إلى ما اقترحوا من آيات، فيقول: (ولوْ أنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ). (الآية: 8 من سورة الأنعام) ويقول: (وما مَنَعَنَا أنْ نُرْسِلَ بالآياتِ إلا أنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ). (الآية: 59 من سورة الإسراء) لم يُجبْهم الله إلى ما اقترحوا مِن آيات حسية بأعينهم، إبقاءً عليهم، وحِفْظًا لهم مِن عذاب الاسْتِئْصَالِ الذي كان يلحق بالأولين حين يُكذبون أنبياءهم بعد رؤية الآياتِ.

فتاوي محمود شلتوت · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي محمود شلتوتص ٥٤