تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صَبْغُ الشَّعر:

وكان مما أرشدَ النبيُّ إلى فعله، بناء على هذا الأصل في التشريع الشعاري للجماعة، أمرُه ـ عليه الصلاة والسلام ـ بصَبْغِ الشعر في اللِّحْية أو الرأس إذا اشتعلَ شيبًا، كشأن هذا السائل. وقد ثبَت عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: "إنَّ اليهود والنصارى لا يَصبغون فخَالِفُوهمْ". وقال: "إنَّ أحسنَ ما غيَّرْتُمْ به هذا الشيْب الحِنَّاءُ والكَتَمُ". والكتَم: نبْتٌ يظهر في الجبال يخرج منه صبْغٌ أسودُ يميل إلى الحُمرة.

ومن هنا قال العلماء: إن الصبْغ سُنَّةٌ أو مُستحب. وقد كثُر اشتغال السلف به، ونرى المُؤرخين في تراجم الصحابة والأئمة يقولون عن فلان: كان يُخضِّب، وعن غيره كان لا يُخضب، وقالوا: إن في الخضاب فائدتينِ: تنظيفُ الشعر، وتحقيق المُخالفة التي يخشى من تركها.

فتاوي محمود شلتوت · الصفحة ٤٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي محمود شلتوتص ٤٢٠