تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفُقهاء والخِتان:

وقد أثَّرتْ في شأنه جملة من المَرْوِيَّات، كان الفقهاء أمامها في حُكمه على مذاهب شأنهم في كل ما لم يرِد فيه نصٌّ صحيح. فمِنهم مَن رأى أنه واجبٌ دينيٌّ في الذكور والإناث، ومنهم مَن رأى أنه سُنَّةٌ فيهما، ومنهم مَن رأى أنه واجب في الذكور دون الإناث، وأنه فيهنَّ "مَكْرُمَةٌ". وكما اختلف الفقهاء في حكمه على هذا الوجه ـ الذي تتباعد جهات النظر فيه إلى أقصى حدٍّ للتباعُد، وتتقارب إلى أقصى حدٍّ للتقارب ـ اختلفوا في الوقت الشرعي الذي تجري فيه عمليته على نحو هذا الوجه أيضًا. فمنهم مَن رأى أنه لا يختصُّ بوقتٍ مُعيَّنٍ، ومنهم مَن حرَّمه قبل أن يبلغ الطفل عشر سِنينَ، ومنهم مَن جعل وقته بعد أسبوع من الولادة، ومنهم ومنهم إلى آخر ما نُقل عنهم في ذلك من آراء.

فتاوي محمود شلتوت · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي محمود شلتوتص ٣٠٤