تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفَسْخُ المُحرَّم:

أما فسْخ الخطبة لمُجرد ظهور خاطب ماليٍّ، أو صاحب مركز عظيم، فهو حرام عند الله، وهو في الوقت نفسه مُخِلٌّ بالشرف والكرامة، ويَنزل بالفتاة إلى مستوى السِّلَع، تُعرض في الأسواق لتُباع بأغلى الأثمان، وهو بعد هذا وذاك نقْضٌ للعهد الذي حرَّمه الله والذي يقول فيه: (وأَوْفُوا بالعَهْدِ إنَّ العَهْدَ كانَ مَسْئُولًا). (الآية: 34 من سورة الإسراء).

ونصيحتي لهؤلاء الذين يعتبرون الخِطبة عقدًا يُبيح لهم ما يبيحه عقد الزواج. ولهؤلاء الذين لا يَعنيهم في زواج فتياتهِنَّ سوى المال الزائل، والجاه الزائف، نصيحتي لهؤلاء وهؤلاء أن يقفوا في تزويج أبنائهم وبناتهم عند حُكم الله وإرشاده، وأنْ يتخيَّروا لهم رضَى الدِّين والخُلُق.

فتاوي محمود شلتوت · الصفحة ٣٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي محمود شلتوتص ٣٩٦