تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قانون الضمير:

أما بعدُ:

فهذا هو الزواج العرفي، وذاك هو الزواج السري؛ ولْيعلمِ الناس أنه لا سلطان عليهم في ترك هذين النوعين من الزواج، ولا وِقاية لهم من شرِّهما إلا الضمائر الحيَّة التي تتوخَّى أكمل ما شرع الله، وتزِن الأعمال بنتائجها، ولْيعلموا ـ أيضًا ـ أنه ليس في استطاعة قانون ما أن يَرُدَّهُمْ عمَّا يُؤذيهم ويُشهر بهم ما دامت القوانين بطبيعتها لا تتناول إلا ما ظهر واتَّصل بها، وهذا نوع من قانون الضمير وَكَلَ الله المؤمن إليه؛ ليَشعر بمكانته عنده، وأنه عنده ليس يُقاد بالزمام دائمًا؛ فلْيضعِ المؤمنُ نفسه حيثُ وَضَعَهُ اللهُ.

فتاوي محمود شلتوت · الصفحة ٣٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي محمود شلتوتص ٣٨٢