تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النعْيُ مُباحٌ ومَحْظُورٌ:

7 ـ أما النعي، بمعنى الإخبار بالموت فقط، فإنه شأن لا بأسَ به، بل ربما كان مطلوبًا، نظرًا لمَا فيه من مبادرة الناس إلى شهود الجنازة، ومِن مُساعدة أهل الميت في التجهيز والدفْن، ومِن التعزية في وقتها، وفيه بعد هذا كله الإعلان بانقطاع مُعاملته مع الخلْق، وانتقاله إلى الخالق. أما النعْي بما وراء ذلك ـ من طواف النساء ليلًا أو نهارًا يندبْنَ ويَلْطُمْنَ، وبكلمات الجاهلية، وبعتاب القضاء والقدَر، والسخط والتبرُّم منهما ـ فهو محرَّم ومَنْهِيٌّ عنه.

أما بعدُ:

فهذا ما أردتُ بيانه للناس في عادات المآتم، وأرجو أن يكون لإيمان المؤمنين عمل حازم يرد الناس إلى ما يُرضي الله ويحفظ عليهم كرامتهم، ويُنقِّي دينهم مما غشَّاه من بِدَعٍ ومُنكرات، ونسأل الله التوفيق.

فتاوي محمود شلتوت · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي محمود شلتوتص ١٩٧