3 ـ أن مَن يَنظر فيما تمسَّك به أصحاب المذهب الثاني: من العُموم الواضح في قوله: (وإنْ مِن أَهْلِ الكِتابِ). ومن قراءة أُبَيٍّ (إلَّا لَيُؤْمِنُنَّ بِهِ قبْلَ مَوْتِهِمْ). ومن أن إيمان المُعاينة لا ينفع صاحبَه عند الجميع، لا يَسَعُهُ إلا أن يُخالف ابن جرير فيما يذهب إليه وأن يقول مع النووي عن المذهب الثاني: "وهذا المذهب أظهرُ". والنتيجة الحتميَّة لهذا كله أن الآية ليستْ ظاهرةً فيما يقتضي نُزول عيسى فضلًا عن أن تكون قاطعةً فيه!
فتاوي محمود شلتوت · الصفحة ٢٦