تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمراض الصدور: جهْلٌ بالحق، وشُبهة تضعف الإيمان، وشهْوة تُغري بالفساد.

وقد تضمَّن القرآن الكريم بنُصوصه وإرشاداته ما يُعالج البشرية من جهلها وشُبهها وشهواتها.

ولم يختلف المسلمون الأوَّلون في هذه الحقيقة، بل آمنوا بها وحدَّدوا الغاية التي لأجلها نزل القرآن، فأقبلوا على حِفْظِه ودرسه، يستخرجون نفائسه، ويتعرفون أحكامه، ثم أخذوا يُعالجون به القلوب من رجس العقائد الباطلة، والأخلاق الفاسدة، ويدفعون به المجتمع إلى سُبل الخير والفلاح.

ومن هذا نعلم ما كان للقرآن الكريم من أثرٍ وتوجيه في حياة المسلمين الأولين، بيْد أن المسلمين بعد ذلك ما لبثوا أن انحرفوا بالقرآن عمَّا أُنزل لأجْله، واستُخدم لأغراض لا تَمُتُّ بأَوْهَى الأسباب إليه، ولا هي مما ينبغي أن تُستخدم أو تُتَّخَذَ طريقًا إليه.

فتاوي محمود شلتوت · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي محمود شلتوتص ١٩٩