ثانيًا: أنه بتفسير المُلامسة بالمُخالطة الخاصة تكون الآية استوعبتْ جميع أنواع الطهارة الواجبة بالنسبة لأسبابها؛ فبيَّنت طهارة الوُضوء بقوله: (فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ)...إلخ، وبيَّنت طهارة الغُسل بقوله: (وإنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا). ثم بيَّنت الطهارة بالتيمُّم حين العُذْر عن استعمال الماء بدلًا من الوضوء بقوله: (أو جاء أحدٌ منكمْ مِنَ الغَائِطِ). وبدلًا من الغُسل بقوله: (أوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ).
ثالثًا: قد صحَّت الأحاديث الدالَّة على بقاء الوُضوء بعد المَسِّ باليد ونحوها.
رابعًا: أن عدم نقْض الوضوء بالمُصافحة هو ما يقضي به اليُسْرُ الذي بُنيتْ عليه الشريعة وخُتمت به آية الطهارة: (ما يُريدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عليكمْ مِن حَرَجٍ ولكنْ يُريدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ولِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عليكمْ لعلَّكمْ تَشْكُرُونَ).