أبشرك بأن الله تعالى اتخذك خليلاً، فحمد الله عزوجل وقال: ما علامة ذلك؟ فقال: أن يجيب الله دعاءك، ويحيي الموتى بسؤالك، ثم انطلق وذهب، فقال إِبراهيم: رب أرني كيف تحيي الموتى؟ قال: أو لم تؤمن؟ قال: بلى ولكن ليطمئن قلبي بعلمي أنك تجيبني إذا دعوتك، وتعطيني إذا سألتك، وأنك اتخذتني خليلاً.
[78]
قوله تعالى: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ) الآية [262].
170 ـ قال الكلبي: نزلت في عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عَوْف، أما عبد الرحمن بن عوف فإنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعة آلاف درهم صدقة، فقال: كان عندي ثمانية آلاف درهم فأمسكت منها لنفسي وعيالي أربعة آلاف درهم، وأربعة آلاف أقرضتها ربي. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: بارك الله لك فيما أمسكت، وفيما أعطيت.
وأما عثمان رضي الله عنه فقال: عليَّ جِهَازُ من لا جِهَازَ له في غزوة «تبوك»، فجهز المسلمين بألف بعير بأَقْتَابِها وأَحْلَاسِهَا، وتصدق بِرُومَة ـ رَكِيَّة كانت له ـ على المسلمين، فنزلت فيهما هذه الآية.
171 ـ وقال أبو سعيد الخُدْري: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رافعاً يده يدعو لعثمان ويقول: يا رب، إن عثمان بن عفان رضيتُ عنه فارض عنه. فما زال رافعاً يده حتى طلع الفجر، فأنزل الله تعالى فيه: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ) الآية.
[79]
قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ) الآية. [267].
[170] الكلبي ضعيف.
[171] بدون إسناد ـ ولم أهتد إلى تخريجه.