أحمد بن محمد بن عيسى الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا بشر بن الوليد الكِنْدي، قال: حدثنا صالح المُري قال: حدثنا سليمان التيمِي عن أبي عثمان النَّهْدِي، عن أبي هريرة، قال:
أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على حمزة فرآه صريعاً، فلم ير شيئاً كان أوجع لقلبه منه، وقال: والله لأقتلن بك سبعين منهم. فنزلت: (وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ)
572 ـ أخبرنا أبو حسان المزكي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق [حدثنا موسى بن إسحاق] قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال: حدثنا قيس عن [ابن] أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قُتِل حمزة ومُثِّل به: لئن ظفرت بقريش لأمثّلنّ بسبعين رجلاً منهم، فأنزل الله عزوجل: (وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل نصبر يا رب.
573 ـ قال المفسرون: إن المسلمين لما رأوا ما فعل المشركون بقتلاهم يوم أحد من تَبْقِيرِ البُطُون وقطع المَذَاكِيرِ والمثلة السيئة، قالوا حين رأوا ذلك: لئن أظفرنا الله عليهم لنزيدن على صنيعهم، ولنُمَثِّلنّ بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد قط، ولنفعلن ولنفعلن. ووقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمه حمزة وقد جدعوا أنفه [وأذنه] وقطعوا مَذَاكِيرَه وبقرُوا بطنه، وأخذت هند بنت عتبة قطعة من كبده فمضغتها ثم اسْتَرَطْتَها لتأكلها، فلم تلبث في بطنها حتى رمت بها، فبلغ ذلك نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أما إنها لو أكلتها لم تدخل النار أبداً، حمزُة أكرمُ على الله من
[572] في إسناده ثلاثة علل: * منقطع: الحكم لم يسمع من مقسم إلا خمسة أحاديث وعدها يحيى القطان وهذا ليس فيها [تهذيب التهذيب 2/ 373] الحماني متهم بسرقة الحديث [تقريب 2/ 352].
قيس بن الربيع: صدق تغير لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به.
وعزاه في الدر (4/ 135) لابن المنذر والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل.
[573] يتفق مع ما سبق.