تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

445 ـ وقال قتادة: كان المسلمون يسبون أوثان الكفار فيردون ذلك عليهم، فنهاهم الله تعالى أن يَسْتَسِبُّوا لربهم قوماً جهلة لا علم لهم بالله.

446 ـ وقال السّدّي: لما حضرت أبا طالب الوفاةُ، قالت قريش: انطلقوا فلندخل على هذا الرجل، فلنأمرنه أن ينهى عنا ابن أخيه، فإنا نستحي أن نقتله بعد موته، فتقول العرب: كان يمنعه فلما مات قتلوه! فانطلق أبو سفيان، وأبو جهل والنَّضر بن الحارث، وأمية وأبيّ ابنا خلف، وعقْبَة بن أبي مُعَيْط، وعمرو بن العاص، والأسود بن البَخْتَرِي، إلى أبي طالب فقالوا: أنت كبيرنا وسيدنا، وإن محمداً قد آذانا وآذى آلهتنا، فنحب أن تدعوه فتنهاه عن ذكر آلهتنا، ولنَدَعْه وإلَهه. فدعاه فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له أبو طالب: هؤلاء قومك وبنو عمك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ذا تريدون؟ فقالوا: نريد أن تدعنا وآلهتنا وندعك وإلهك. فقال أبو طالب: قد أنصفك قومك فاقبل منهم. فقال رسول الله عليه السلام: أرأيتم إن أعطيتكم هذا هل أنتم مُعْطِيَّ كلمةً إن تكلمتم بها ملكتم العرب ودانت لكم بها العجم؟ قال أبو جهل: نعم وأبيك لنعطينكها وعشر أمثالها فما هي؟ قال: قولوا لا إله إلا الله. فأبوا واشمأزوا. فقال أبو طالب: قل غيرها يا ابن أخي، فإن قومك قد فزعوا منها. فقال: يا عم، ما أنا بالذي أقول غيرها، ولو أتوني بالشمس فوضعوها في يدي ما قلت غيرها! فقالوا: لتكفن عن شتمك آلهتنا. أو لنشتمنك ونشتم من يأمرك. فأنزل الله تعالى هذه الآية.

[218]

قوله تعالى: (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها) .... الآيات إلى قوله تعالى: (وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ). [109: 111].

447 ـ أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، قال: حدَّثنا محمد بن يعقوب

[445] ابن جرير (7/ 207)، وعزاه في الدر (3/ 38) لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.

[446] مرسل، أخرجه ابن جرير (7/ 207)

[447] مرسل، أخرجه ابن جرير (7/ 210)، الدر (3/ 39) واللباب ص 121 وعزاه فيهما لابن جرير.

أسباب نزول القرآن للواحدي · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب نزول القرآن للواحديص ٢٢٤