429 ـ وقال أبو ميسرة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مرّ بأبي جهل وأصحابه، فقالوا: يا محمد إنا والله ما نكذبك، وإنك عندنا الصادق، ولكن نكذب ما جئت به. فنزلت: (فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللهِ يَجْحَدُونَ).
430 ـ وقال مقاتل: نزلت في الحارث بن عامر بن نَوْفَل بن عبد مناف بن قُصَيّ بن كِلَاب، كان يكذب النبي صلى الله عليه وسلم في العلانية، وإذا خلا مع أهل بيته، قال: ما محمد من أهل الكذب، ولا أحسبه إلا صادقاً. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
[210]
قوله تعالى: (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) .. الآية. [52].
431 ـ أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن أحمد بن جعفر، قال: أخبرنا زاهر بن أحمد، قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن مُصْعَبْ، قال: حدَّثنا يحيى بن حكيم، قال: حدَّثنا أبو داود، قال: حدَّثنا قيس بن الرَّبيع، عن المِقْدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد، قال:
نزلت هذه الآية فينا ستة: فيّ، وفي ابن مسعود، وصُهَيب، وعمَّار، والمِقْدَاد، وبلال، قالت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا لا نرضى أن نكون أتباعاً لهؤلاء فاطردهم [عنك]. فدخل قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من ذلك ما شاء الله أن يدخل،
[429] مرسل. وعزاه في الدر (3/ 10) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن جرير.
[430] مرسل.
[431] في إسناده قيس بن الربيع: قال الحافظ في التقريب: صدوق تغير لما كبر وله ترجمة في المجروحين (2/ 316).
والحديث له طرق من غير طريق قيس بن الربيع.
أخرجه مسلم في فضائل الصحابة (45، 46/ 2413) ص 1878 وابن ماجة في الزهد (4128) وزاد المزي نسبته في تحفة الأشراف (3865) للنسائي في المناقب في الكبرى.
وأخرجه ابن جرير (7/ 128)، وأخرجه عبد بن حميد (131 منتخب) وزاد السيوطي نسبته في الدر (3/ 13) للفريابي وأحمد والحاكم وابن حبان وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي في الدلائل.