﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾ ﴿بَيَاتًا﴾ ﴿قَآئِلُونَ﴾
(٤) - وَكَثِيرٌ مِنَ القُرَى (أَوِ البِلاَدِ) أَهْلَكَ اللهُ أَهْلَهَا، لِمُخَالَفَتِهِمْ رُسُلَ رَبِّهِمْ فِيما جَاؤُوهُمْ بِهِ، وَتَكْذِيبِهمْ إِيَّاهُمْ، فَأَخْزَاهُمُ اللهُ فِي الدُّنيا، وَسَيُذِلُّهُمْ فِي الآخِرَةِ، فَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ جَاءَهُمْ أَمْرُ اللهِ وَبَأْسُهُ لَيلاَ (بَيَاتًا) وَمِنْهُمْ مَنْ جَاءَهُمْ نَهَارًا وَهُمْ يَسْتَرِيحُونَ وَسَطَ النَّهَارِ (قَائِلُونَ)، وَكِلاَ الوَقْتَينِ وَقْتُ غَفْلَةٍ مِنَ النَّاسِ وَلَهْوٍ، فَعَلى العَاقِلِ أَلاَّ يَغْتَرَّ بِالدُّنْيَا، وَأَلاَّ يَأْمَنَ غَدْرَ اللَّيَالِي.
كَمْ مِنْ قَرْيَةٍ - كَثِيرٌ مِنَ القُرَى.
بَأْسُنا - عَذَابُنَا.
بَيَاتًا - وَهُمُ نَائِمُونَ فِي بُيُوتِهِمْ لَيلًا (كَمَا حَدَثَ لِقَوْمِ لُوطٍ) .
قَائِلُونَ - يَرْتَاحُونَ وَقْتَ القَيْلُولَةِ، وَهِيَ بَعْدَ الظُهْرِ كَمَا حَدَثَ لأَصْحَابِ الأَيْكَةِ قَوْمِ شُعَيْبٍ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٩٥٩