﴿سَأُوْرِيكُمْ﴾ ﴿الفاسقين﴾
(١٤٥) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ أَعْطَى مُوسَى أَلْوَاحًا كَتَبَ فِيهَا أَنْوَاعُ الهِدَايَةِ وَالمَواعِظِ، وَأَحْكَامًا مُفَصَّلةً تُبَيِّنُ الحَلالَ وَالحَرَامَ (وَقِيلَ: إِنَّ هَذِهِ الأَلْوَاحَ كَانَتْ تَشْتَمِلُ عَلَى التَّوْرَاةِ) وَأَمَرَهُ اللهُ بِأَنْ يَأْخُذَ بِهَا بِعَزْمٍ عَلَى الطَّاعَةِ، وَأَنْ يَأْمُرَ قَوْمَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِأَنْ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِ مَا فِيهَا: كَالإِخْلاَصِ فِي العِبَادَةِ، وَبِالعَفْوِ بَدَلَ القِصَاصِ. أمَّا الفَاسِقُونَ الذِينَ يُخَالِفُونَ أَمْرَ اللهِ، وَيَخْرُجُونَ عَنْ طَاعَتِهِ، فَإِنَّهُمْ سَيَصِيرُونَ إلَى الهَلاَكِ، وَالدَّمَارِ، وَسَيَرَى اللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فِي أَسْفَارِهِمْ، دِيَارَ الأُمَمِ الفَاسِقَةِ السَّالِفَةِ، وَمَا صَارَتْ إِلَيهِ مِنْ خَرابٍ، لِيَعْتَبِرُوا بِمَا أَصَابَ غَيْرَهُمْ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١١٠٠