﴿صَاغِرِينَ﴾
(١١٩) - وَأَدْرَكَ السَّحَرَةُ أَنَّهُمْ غُلِبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ، وَأَنَّهُمْ لاَ حِيلَةَ لَهُمْ بِمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى، وَلاَ قُدْرَةٍ لَهُمْ عَلَى مُقَاوَمَتِهِ، وَشَعَرُوا بِصَغَارِهِمْ أَمَامَ عَظَمَةِ رَسُولِ اللهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
(وَقِيلَ بَلِ المَقْصُودُ بِالذِينَ غُلِبُوا، هُمْ فِرْعَوْنُ وَمَلَؤُهُ، الذِينَ أَدْرَكُوا أَنَّ مُوسَى غَلَبَهُمْ أَمَامَ الجَمْعِ المُحْتَشِدِ، فِي ذَلِكَ اليَوْمِ المَشْهُودِ. وَالمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ، فَحِينَما أَتَى فِرْعَوْنُ بِالسَّحَرَةِ، إِنَّمَا جَاءَ بِهِمْ لِيُقَارِعُوا مُوسَى، وَهُمْ إِنَّمَا يُمَثِّلُونَ فِرْعَوْنَ فِي هذِهِ المَعْرَكَةِ، فَانْكِسَارُهُمْ هُوَ انْكِسَارٌ لِفِرْعَونَ وَمَلَئِهِ) .
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٠٧٤